هو اضطراب شخصية يتميز بنمط عام من القلق حول الانتظام، الكمالية، والاهتمام المفرط بالتفاصيل التحكم العقلي والشخصي، وحاجة الشخص إلى السيطرة على بيئته، على حساب المرونة والانفتاح على التجارب والخبرة والكفاءة كما قد يوصف المصاب بهذا الاضطراب بالإدمان القهري للعمل والبخل أيضا في معظم الاحيان.

قد يجد الشخص المصاب بهذا الاضطراب صعوبة في الاسترخاء، والشعور الدائم أن الوقت ينفد وأن هناك حاجة إلى المزيد من الجهد لتحقيق أهدافه، ويمكن أن يخطط أنشطته تخطيطا وقتيا دقيقا ويظهر ذلك في شكل ميل قهري للحفاظ على السيطرة على بيئته ويكره الأشياء التي لا يمكنه التنبؤ بها كما يكره الأشياء التي لا يمكنه السيطرة عليها.

العلامات والأعراض

أهم أعراض اضطراب الشخصية الو سواسية هي الانشغال بالتذكر والانتباه إلى التفاصيل والحقائق الدقيقة اتباع القواعد واللوائح، والاعداد القهري للقوائم والجداول الزمنية، وصلابة المعتقدات أو انعدام مرونتها، أو إظهار الكمال الذي يتداخل أو يعوق الوظيفة الاجتماعية أو المهنية للفرد.


بعض الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الوسواسية يظهر حاجة قهرية للنظافة، وانشغال مفرط بالطهارة الأمر الذي قد يجعل الحياة اليومية شيء صعب، على الرغم من أن هذا النوع من السلوك القهري يمكن أن يساهم في الشعور بالسيطرة على القلق الشخصي إلا أنه قد يتسبب في استمرار التوتر.
في حالة وجود اكتناز قهري، فيمكن أن تعوق كمية الفوضى الحاجة لتنظيف المنزل مثلا وينوي المكتنز أن ينظمها في وقت لاحق.


يميل الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب إلى استقطاب التصورات حول أفعال ومعتقدات النفس والآخرين، (أي "صواب" أو "خطأ"، مع انعدام أو شبه انعدام وجود منطقة وسط). الأمر الذي يخلق حالة من الصلابة والتي بدورها تضع ضغوط على العلاقات الشخصية، ومع الإحباط يتحول الشخص المصاب في بعض الأحيان إلى الغضب أو حتى العنف. 

العلاج




يتضمن علاج اضطراب الشخصية الوسواسية كلا من العلاج النفسي، والعلاج السلوكي المعرفي، والعلاج السلوكي أو المساعدة الذاتية، كما يمكن وصف أدوية طبية. في العلاج السلوكي، يناقش المريض مع المعالج وسائل تغيير الدوافع القهرية إلى سلوكيات صحية ومنتجة. العلاج التحليلي المعرفي هو شكل فعال من أشكال العلاج السلوكي.



يعتبر العلاج عملية معقدة في حالة إذا كان المريض لا يقبل فكرة أنه مصاب باضطراب الشخصية الوسواسية، أو يعتقد أن الأفكار أو التصرفات التي يقوم بها صحيحة بطريقة أو أخرى، وبالتالي لا يجب أن تتغير.الأدوية الطبية عموما لا توصف وحدها في هذا الاضطراب، ولكن فلوكستين قد تم وصفه بنجاح.

مثبطات امتصاص السير وتونين الانتقائية قد يكون مفيدا بالإضافة إلى العلاج النفسي عن طريق مساعدة الشخص المصاب باضطراب الشخصية الوسواسية أن يكون أقل انغمارا في التفاصيل الصغيرة ويقلل من جموده وتصلبه.



من المرجح أن يتلقي الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الوسواسية العلاج النفسي
أكثر ثلاث مرات من المصابين بمرض اكتئابي. وهناك ارتفاع في معدلات استخدام الرعاية الصحية الأولية.


ولا توجد دراسات صحيحة معروفة عن خيارات العلاج اضطراب الشخصية الوسواسية، وهناك حاجة للمزيد من الأبحاث لاستكشاف أفضل خيارات للعلاج.